Archive for September, 2008

Posted in Favourite power pearl on September 20, 2008 by ArtyQueen
image of beautiful winter scene complete with snow, sleigh and serenity as the cool crisp air fills the atmosphere amid a natural blanket of fresh white snow covering the ground in a peaceful town while a horse-drawn sleigh glides effortlessly in the sunshine of a glorious winter day. motivating quotations and winter wonder pictures. enjoy thought for the day. life at its best. have a great day!

“Overall….
life is a pretty picture.”

Anonymous


Today’s POWER thought:

*Quick Power*
Seeing the sweet instead of the bitter, seeing the light instead of the dark, makes life worth living!

*Power Pearl*
All around us, every day, there is plenty to be grateful for and to appreciate. The key is to develop the skill and ability to look for the positive and productive in every situation, and in every person. This is may be a challenge at first, but over time the skill becomes second nature. Challenges become opportunities and disappointments become gateways for growth when we have the ability to see the positive and productive on a daily basis. Seeing the sweet and the light makes life worth living.

اشغل وقتك بحاجة مفيدة

Posted in Favourite Notes on September 19, 2008 by ArtyQueen

اقرأ كل أسبوع أو أسبوعين كتابا. مهم جدا-

2- اقرأ جريدة هادفة كل يوم.

3- اشترك في مجلة ثقافية.

4- سافر لمشاهدة العالم.

5- تعلم حرفة على أيدي حرفي مهما كنت مقتدرا.

6- قم بزيارة آثار ومعالم ومتاحف بلدك مع خبير.

7- رافق إنسانا ناجحا أو صاحب تجربة في الحياة ولو حاملا له حقيبته.

8- شاهد قناة ديسكفري.

9- شاهد نشرة الأخبار يوميا.

10- ابحث عن تاريخ عائلتك.

11- حاول كتابة قصة أو شعر أو أغنية أو أي فكرة.

12- ناقش واسأل في الكلية أو الفصل، سألوا فائزا بجائزة نوبل عن سبب فوزه قال إن والدته كانت تحثه على أن يسأل كل يوم سؤالا مفيدا للأستاذ!

13- العب شطرنج.

14- ادخل على النت على مواقع ثقافية.

15- اذهب لزيارة مكتبة عامة.

16- اعمل في الصيف.

17- تعلم كل ثلاثة أشهر مهارة أو رياضة جديدة.

Posted in Favourite Notes on September 17, 2008 by ArtyQueen

الدهر يومان

الدهر يومان : يوم لك و يوم عليك

الإنسان في حياته خاضع لتقلب الزمن و أحداث الأيام ، صحيح أن المرء يستطيع أن يكيف حياته بالشكل الذي يريده و يرضاه ، و لكن في الحياة أحوالاً لا تخضع لإرادة الإنسان فهي تارة حلوة عذبة المذاق و تارة أخرى فيها مرارة العلقم و هو في أكثر الأحيان مرغم على تقبل ما يأتيه به الدهر شاء أم أبى .

و الواقع أن حوادث الزمن و خطوبه هي مقاييس رجولة المرء و قدرته على تحمل المشاكل ، فالمصائب محك الرجال تكسب المرء الصلابة و الحنكة و تزوده بالتجربة النافعة ، فإذا استطاع المرء أن يصمد أمام الخطوب و المشاكل في الحياة و أن يتغلب عليها تمكن من فرض إرادته على الأيام و إخضاعها لمشيئته و جعلها تنقاد له و تنفذ رغباته و مراميه ، و الحياة في حقيقتها و واقعها سلسلة كفاح و جهاد في سبيل العيش و السعادة و التقدم في مجالات الحياة

و ما دامت الحياة هكذا ، فالعاقل يحتال للمستقبل و يتخذ لكل يوم عدته ، عليه أن يستقبل صدمات الدهر بصبر و ثبات و عزم متين لا ينهار أمام النكبات مهما بلغت ، و همة لا تنحني أمام النوائب مهما عظمت ، فالإنسان الذي يستسلم يائساً إذا داهمته النوازل لا يبقى لحياته معنى

و ليعلم المرء أن كل شديدة تحل به لا بد أن تنكشف و تزول ، قال تعالى : (( إن مع العسر يسراً )) و قال أبو تمام :

و ما من شدة إلا سيأتي لها من بعد شدتها رخاء

كما قال المنفلوطي : السرور نهار الحياة و الحزن ليلها ، و لا بد للنهار الباسم من أن يعقبه الليل القاتم ، و ما دام الأمر كما ذكرنا فلم العبوس ساعة النوازل و النكبات إذن حقيقة الحياة لا تتعدى ما أوردناه سعادة و شقاء و شدة و رخاء صعود و نزول ، شروق و أفول

و ليحذر المرء من أن يغتر بالدهر و يطمئن إليه ، ففي ذلك هلاكه و دماره ، فالدهر لا يؤمن جانبه و لا يركن إليه ، و خير الناس من عمل في يوم نعيمه ما يساعده على العيش الكريم في يوم بؤسه ، لأن الدهر يومان : يوم لك و يوم عليك

Posted in Favourite info. on September 12, 2008 by ArtyQueen

يقول باحثون أمريكيون إن تناول كمية صغيرة من الشوكولاته الداكنة في اليوم يمكن أن يميع الدم ويقلل خطر التجلطات الدموية بقدر مشابه تقريبا لتأثير الأسبيرين.

وقد أجرى الباحثون التجارب على 139 شخصا من مدمني تناول الشوكولاته.

وكان هؤلاء قد تم استثناؤهم من دراسة أخرى لأنهم لم يستطيعوا التخلص من عادة تناول الشوكولاته كما كان مطلوبا منهم.

وكان بحث سابق قد أشار إلى أن الشوكولاته مفيدة للقلب.

وقد أجرت الدراسة الجديدة جامعة “جون هوبكينز” وأعلنت في اجتماع لـ”جمعية القلب الأمريكية” في شيكاغو.

وقد بدأ فريق البحث بدراسة تأثيرات الأسبيرين على الصفيحات الدموية-وهي جزيئات صلبة رقيقة في الدم تتجمع معا لتشكل خثرة دموية.

وكان العلماء يعرفون منذ عشرين عاما تقريبا أن الشوكولاته الداكنة يمكن أن تخفض ضغط الدم، كما أن لها تأثيرات نافعة أخرى على تدفق الدم.

لكن مجموعة المدمنين على تناول هذا النوع من الشوكولاته والتي درسها الباحثون مكنتهم من اقتناص فرصة مثالية لمعرفة المزيد عن هذه الخواص بإجراء تحليل حيوي كيماوي على المفحوصين.

وقد قارن الباحثون بين طول المدة التي تستغرقها صفيحات الدم المأخوذة من هؤلاء الأشخاص ومن آخرين ممن لايتناولون الشوكولاته لكي تتخثر، وذلك خلال مرورها بنظام من الأوعية الدموية الميكانيكية.

وأظهرت الدراسة أن الصفيحات الدموية المأخوذة من أشخاص امتنعوا عن تناول الشوكولاته قد تخثرت بسرعة أكبر، بعد 123 ثانية، بالمقارنة مع 130 ثانية استغرقها تخثر الصفيحات المأخوذة من مجموعة مدمني الشوكولاته.

ويقر الباحث البروفيسور ديان بيكر بأهمية نتائج البحث وما يظهره من فائدة الشوكولاته في منع تخثر الدم الذي يمكن أن يسد الأوعية الدموية ويتسبب في السكتة القلبية.

لكنه يقول:” تناول قدر صغير من الشوكولاته أو شرب كوب من الكاكاو الساخن جزء من الطعام المعتاد ربما يكون مفيدا للصحة الشخصية طالما أن الناس لا يفرطون في ذلك وطالما لا يأكلون أطعمة فيها قدر كبير من الزبدة والسكر.

ويقول البروفيسور بيكر إن تناول مقدار ملعقتين من الشوكولاته الداكنة في اليوم كاف للحصول على تأثير مفيد.

ويعتقد أن العنصر الأساسي في هذا التأثير المفيد للشوكولاته الداكنة هي مركبات تتواجد بكمية كبيرة فيها تدعى “الفلافونويدات”.

مفيدة ولكن..

لكن الممرضة في جمعية القلب البريطانية فيكي إيفانز تبدي بعض التحفظ عندما تقول:” ربما يكون للمواد الكيماوية في حبات الكاكاو بعض التأثير المفيد لدورتنا الدموية، لكن الشوكولاته هي غالبا جزء من المشكلة بالنسبة لصحة القلب أكثر من كونها جزءا من الحل.”

وتضيف إيفانز:” هذا القول ينطبق بشكل خاص على الشوكولاته البيضاء( الحليبية) التي غالبا ما تحتوي قدرا أكبر من الدهون والسكريات.”

لكنها تردف بالقول:” بالطبع هذا لا يعني أننا ننصح الناس بالتجنب التام للشوكولاته-إذ بوسع المرء أن يتناول شيئا منها من حين لأخر- لكن هناك طرقا أكثر فاعلية للاعتناء بقلبك أكثر من استخدام الشوكولاته.

وتختم الممرضة المختصة كلامها بالقول:” تناول خمس قطع من الفواكه الخضار يوميا أفضل بكثير للحصول على “الفلافونويدات” الواقية للقلب دون الحاجة للإحساس بالقلق من كمية الدهون والسكر التي تحتويها كل قطعة شوكولاته

Posted in Favourite info. on September 12, 2008 by ArtyQueen

الصندوق الأسود في الطائرة

هو صندوق صغير يقوم بتسجيل الحديث بين قائد الطائرة والمساعد والمهندس الجوي ويقوم أيضا بتسجيل ۶۰ معلومة مختلفة كل نصف ساعة. يوضع هذالصندوق في مؤخرة الطائرة ولا يعلم مكان وجوده سوى الشركة المالكة. وهو يقاوم صدمة مقدارها ۵۰۰ رطل ويتحمل ۱۱۵۰ درجة مئوية لمدة نصف ساعة، كما أنه يمكن أن يبقى في قاع البحر لشهر كامل دون أن يتأثر. داخل هذا الصندوق جهاز يقوم بارسال نبضات واشارات معينة يمكن عن طريقها التعرف على مكان الصندوق بواسطة جهاز «سونار» الذي يلتقط الاشارات. استخدم الجهاز أول مرة عام ۱۹۶۵م ويبلغ سعره ۸۵ ألف دولار تقريبا .

هيرتز

الهيرتز، ويرمز له بHz، هو وحدة قياس دولية للتردد او التواتر والتكرار، وسميت باسم الفيزيائي الالماني هاينزيش رودولف هيرتز الذي كان له عظيم الفضل في مجال العلوم الكهرومغناطيسية.
الهيرتز الواحد يعني ببساطة «حدث واحد في الثانية»، و۱۰۰ هيرتز تعني تكرر حدث ما مائة مرة في الثانية الواحدة وهكذا دواليك، يمكن استخدام هذه الوحدة لوصف اي حدث متكرر، فعلى سبيل المثال يمكن القول ان عقرب الثواني في الساعة يتحرك بتردد مقداره ۱ هيرتز، ويمكن ملاحظة استخدام وحدات اخرى في النصوص المكتوبة في فترات سابقة، فعلى سبيل المثال استخدمت وحدة «دورة لكل ثانية» الشديدة الشبه بوحدة الهيرتز في نصوص علمية حول البث الاذاعي في فترة ما قبل الحرب العالمية الثانية.

مملكة النبات

مملكة النبات هي من إحدى الممالك الخمس في النظام الحديث تغطي النباتات معظم سطح الأرض تستطيع أن تعيش في جميع البيئات تزودنا بالأوكسيجين عندما تصنع غذائها الذي يعتبر غذاء للمخلواقات الأخرى تطرح بخار الماء الذي يعمل على تلطيف الجو ما هي النباتات؟

أبو الهول

أبو الهول هو أثر فرعوني على هيئة تمثال جسمه جسم أسد ورأسه بشري. ويحرس المقابر والمعابد. وقد حاك الفينيقيون و الاغريق اقامة تماثيل تشبه أبو الهول. الا أنها مجنحة ورؤوسها كرأس امرأة. ويعد تمثال أبو الهول بالجيزة أشهرها.وقد نحت من الحجارة ورأسه تمثل الملك خفرع الذي عاش بالقرن ۲۶ ق. م. وطوله ۲۴ قدما وارتفاعه ۶۶ قدما. وتوجد عدة تماثيل مصرية شكل أبو الهول تمثل الملوك واله الشمس. وغالبا ما يكون وجه التمثال ملتحيا. فقد وضعت عدة تماثيل على جانبي الطرق المؤدية للمعابد الفرعونية بطيبة. الا أن رؤوسها كرؤوس كباش. ويقال أن تمثال أبو الهول بالجيزة يرمز للاله حور.

أباش «أباتشي»

احدى قبائل الهنود الحمر .هاجموا حضارتي المايا والتولتك. وقاوموا الأسبان في مطلع القرن ۱۶عندما غزوا المكسيك. وكلمة «أباش» بالأسبانية معناها سفلة. وكان الأباش يمارسون صيد الجاموس الوحشي والخيول عن طريق تقفي الأثر والتربص والانقضاض. وكانوا يرقصون رقصة الحرب مع دق الطبول و دهان أجسامهم باللون الأحمر. وكانوا يسيرون للحرب على صوت النفر المصنوع من قرن الجاموس.

أباكس

أباكوس أو أباكس. لوحة العد. وهي عبارة عن اطار وضعت به كرات للعد اليدوي. وكانت هذه اللوحة يستعملها الاغريق والمصريون والرومان وبعض البلدان الأوربية قبل وصول الحساب العربي أوروبا في القرن .۱۳ وكان يجري من خلال لوحة العد الجمع والطرح والضرب والقسمة .

أون

مدينة الشمس او هليوبوليس كما اسماها اليونانيون وتقع في ضاحية بشمال شرق القاهرة حيث تقف مسلة من الغرانيت الاحمر خلف المنازل. وهي المعلم الوحيد الظاهر من مدينة عمرها سبعة آلاف سنة. ومدينة اون كانت مركز عبادة الشمس وهي مدفونة تحت ضاحية عين شمس ومنطقة المطرية القريبة منها. ففي غرب عين شمس حيث تقع معابد مدينة أون يجري التنقيب في منطقة تبلغ مساحتها ۲۶۸۰۰ متر مربع. وتضم أثارمعابد ومكتبات للفلسفة وعلوم الفلك والرياضيات.
ووفقا للمعتقدات المصرية القديمة تقوم المدينة على الموقع الذي بدأت فيه الحياة. تسجل عصور العديد من الاسر وتعطي صورة اوضح لمدينة أون من الصورة التي اظهرتها المقابر التي عثر عليها في شرق عين شمس والتي لا تشير سوى الى من اقاموها. حيث عثر على كنوز عديدة يجري ترميمها مثل مقبرة كاهن من الاسرة السادسة والعشرين «ما بين عامي ۶۶۴ و ۵۲۵ق م» او يجري ردمها اذا وجدت في حالة غير قابلة للاصلاح. والموقع أرض غير مستوية تتناثر فوقها التوابيت الحجرية المحطمة.
۱- هي مخلوقات حية ذات نواة حقيقية. ۲- أجسامها عديدة الخلايا. ۳- تقوم بعملية البناء الضوئي لاحتوائها على البلاشتيدات الخضراء التي بها اليخضور. ۴- لخلاياها جدر خلوية مركبة من مادة السيليلوز. ۵- عديمة الحركة في أغلب الأحيان «الحركة الظاهرية». ۶- تعيش في بيئات مختلفة على اليابسة والماء العذب والمالح وقسم العلماء مملكة النبات إلى: ۱- قسم الطحالب عديدة الخلايا. ۲- قسم الحزازيات. ۳- قسم النباتات الوعائية

Posted in Favourite info. on September 12, 2008 by ArtyQueen

التعرف على الآثار والمدن الاسلامية

يقع البحر الابيض المتوسط إلى الغرب من آسيا وإلى الشمال من أفريقيا و إلى الجنوب من أوروبا. ويغطي مساحة تقدر بحوالي ۲،۵ مليون كم ،۲ ويتصل بالمحيط الاطلسي بمضيق جبل طارق، وكذلك يتصل بالبحر الاسود بمضيق الدردنيل، وبالبحر الاحمر عن طريق قناة السويس.
وعرف البحر المتوسط بعدة أسماء خلال التاريخ فعلى سبيل المثال كان الرومان يسمونه ميرنوسترم أي بحرنا. ويطلق عليه الأتراك أكيدنز التي تعني البحر الأبيض.
والدول المطلة عليه، افريقيا «من الغرب إلى الشرق»: المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا، مصر.
آسيا «من الجنوب إلى الشمال»: فلسطين، لبنان، سورية.
أوروبا «من الشرق إلى الغرب»: تركيا، اليونان، ألبانيا، صربيا والجبل الأسود، البوسنة والهرسك، كرواتيا، سلوفينيا، إيطاليا، موناكو، فرنسا، إسبانيا. وفيه الدول التالية كجزر: قبرص، مالطا.

Posted in Favourite info. on September 12, 2008 by ArtyQueen
سوال وجواب

ما هي الحضارة المينوية؟


الحضارة المينوية المسماة نسبة الى مؤسسها الملك مينوس تعتبر من اقدم حضارات اليونان واوروبا عموما. موطن الحضارة يقع في جزيرة كريت منذ بدأ بنائها في الألف السابع قبل الميلاد وازدهرت وأصبحت في ذروة شهرتها في الألف الثالث قبل الميلاد إالى الف قبل الميلاد. برع المينويون في التعدين والمعادن «العصر المينوي الأول» وكانوا يجلبون المعادن من مناطق قليلة في كريت واخرى غالبا في قبرص. تعاطى المينويون الملاحة البحرية والتجارة مع الخارج وخصوصا مع مصر وما جاورها. ثم في الألف الثاني برزت حضارة أو سلالة جديدة «العصر المينوي المتوسط» إذ أصاب المدن موجة من الازدهار ورفاه العيش وشيدت القصور الفخمة والمعابد.

عندما أشرف القرن السابع عشر قبل الميلاد توالت الغزوات والحروب من الخارج وكوارث طبيعية وهزات أرضية احدثت في العمران الرائع خرابا وتدميرا ثم أعقبت ذلك فترة ازدهار متجدد وعمران واسع فكان في العصر المينوي المتأخر حيث شيدت القصور والأسوار و الأبراج وفرضت كنوسوس سيطرتها على القسم الأعظم من الجزيرة وأصبحت من أهم المدن المينوية. يذكر أن شبكة تجارة المينويون ممتدة إلى العديد من الحضارات المجاورة ولها ادلة على ذلك في كل من مصر وقبرص واليونان وصولا إلى بلاد الرافدين.

يرجع اختفاء الحضارة المينوية الى عدة اسباب من ابرزها الغزوات وهجمات المتتالية من قبل الحضارات المجاورة والميسينيون بالتحديد وايضا اخفاقها التجاري وذلك يعود الى تحطم الأسطول المينوي اثناء الهجمات مما جعل التجارة وجلب المواد الأساسية صعبا الى الجزيرة.

الفن المينوي

آثار الحضارة المينوية الموجودة في مدينة كنوسوس يعتبر الفن المينوي من أجمل الفنون في البحر الأبيض المتوسط وتوجد العديد من القطع المينوية واللوحات في متحف كريت الحالي في عاصمة كريت أيركاليون. وأستخدم السيراميك و العديد من المعادن في تشييد هذه اللوحات والقطع المتوفرة و التي ترجع إلى ۲۵۰۰ سنة قبل الميلاد والتي ما زالت تحافظ على جمالها والونها الخلابة. ويغلب على هذه القطع الطريقة المينوية الذي كان لها طابعها الخاص مع بعض تأثير فنون الحضارات المجاورة مثل الأغريق ومصر.

Posted in Favourtie Stories on September 12, 2008 by ArtyQueen

تذكرتها.. كانت تقول.. وتدعو الله أن لا تفقد ولدا من أولادها ما دامت حية ..
استجاب الله دعاءها.. هي الآن جثة هامدة توسطت أجساد أولادها الشهداء أيضا ..
لم يبق منهم أحد..كلهم رحلوا ..
تفقدت بقية الجثث الملقاة هنا وهناك.. لم أنتبه.. كنت منشغلة في إحصائهم والتعرف على أجناسهم..
تلك القنبلة العنقودية لم تبق من ملامحهم شيئا.. بعضهم استحال إلى رماد.. والبعض الآخر تبدد قطعا متناثرة حاولوا جمعها.. لكنها بقيت ناقصة ..
كنت واثقة من أنني لن أستطيع تذوق أي شيء لفترة طويلة بعد هذا المنظر..
لا أدري لماذا نحزن؟!.. أهو نوع من أنواع الخوف من المستقبل؟!.. أم هو تفكيرنا بأنهم منذ ساعات كانوا يجهلون مصيرهم هذا!.. لا أدري بماذا نفكر.. ولماذا نفكر.. وكيف نفكر؟!.. كل ما أعرفه أننا لا نتوقف عن التفكير ..
إنسان وحيد فقط نجا من بينهم.. كان طفلا في الثانية من عمره.. سبحان الله «من له عمر لا تقتلة شدة».. ذهبت إلى حيث الملجأ الذي انتهى إليه.. نظرت في عينيه العسليتين البريئتين.. «هه» الحمد لله أنه لا يعي شيئا.. ابتسمت شفتاي بينما بكتْ عيناي وأسقطتا دمعتين حارتين ..
همست: «قدر الله وما شاء فعل».
حملته بين ذراعي.. ضممته بشدة إلى صدري.. كان مذهولا بي.. فهو لا يعرفني.. استسلم في البداية لحضني الذي ذكره ربما بحضن أمه.. تلك التي لا يعرف كيف يسأل عنها.. ليس لديه سوى أن يبكي.. يظن أنه سيجدها بهذه الطريقة المزعجة.. إلا أن بكاءه ذلك لا ينتهي به إلا إلى النوم.. يشفق عليه صديقه النوم.. ويأخذه رحلة إلى أمه عبر الحلم..
عدت لأنظر إليه وهو ما يزال بين ذراعي.. كان يحاول أن يتخلص مني.. فقد كتمت أنفاسه المسكية بضمتي القوية.. كأنه يقول: «ليس هناك حضن برائحة كرائحة أمي.. ابتعدي عني».. أخذ يحاول دفع نفسه عن صدري بيديه الصغيرتين.. أنهيت جهاده.. لأضعه في سريره..
اقتربت من وجهه وطبعت قبلة على خده.. ثم جلست على الكرسي أنتظر الحاضنة المسؤولة عنه: «سيكبر.. سيصبح من أطفال الحجارة يوما ما.. سيمسك بيده الناعمة هذه حجرا من أرضك يا فلسطين.. لتستحيل خشنة بخشونة الحجر.. متشققة كداخله.. سيدافع عنك.. وربما سينتهي إليك وقد فشلت محاولاته في إخراج المحتلين»..
انخرطت في نواح ونحيب أصاب أعماق أعماقي.. أخرجت منديلا ومسحت دمعي..
دخلت الحاضنة الغرفة.. استدرت نحوها بفزع.. فراحت تبدي أسفها من إفزاعي..
جلست معها بضع دقائق أوصيتها به.. ثم تركته معها وخرجت..
كل أسبوع أذهب لزيارته.. أسميته صلاح الدين.. ربما لأني أتوق لقدس حرة.. وأقصى شريف طاهر لا تطأه قدم نجسة..
كنت في كل مرة أجده يكبر.. سيصبح رجلا يوما ما.. لكنه لن ينسى أنه كان طفلا محروما يتيما في يوم من الأيام..
يجب أن أبقى بجانبه ..
كلما نظرت في عينيه.. ومضت صورة أنقاض منزل أهله وجثثهم أمامي.. وفي كل مرة أجدني أحوقل وأسبح ..
مهمة الصحافة صعبة.. تجعلني أعيش وسط كم هائل من الأحداث الجسام المؤلمة القاسية.. تلك التي يكتفي العرب برؤيتها على الشاشة التلفزيونية.. بينما أراها حية.. بألوانها ورائحتها وعبق مأساتها..
«متى سأتقاعد»؟
سؤال غبي طرق مخيلتي.. وأعقبته إجابة أكثر غباءً منه :
«في يوم ما»..
محاولة مشجعة.. ونظرة متفائلة أحببت استخدامها.. ففي يوم ما سأترك ميدان البحث عن حدث صحفي يترأس الصحيفة.. وأرحل بعيدا عن الأنقاض.. والجثث.. والقبور .. ربما لأستقر في إحداها أنشد السلام ..
عاجزة عن إحصاء أعدادهم.. مئات الضحايا.. ومئات الثكالى ..

Posted in Favourtie Stories on September 10, 2008 by ArtyQueen

“أشواق” تاهت في متاهة الحب… فانتهت

هنا كانت البداية حينما حط طير الحبِّ في قلبها ، صغيرة في سنها و لكنها كبيرةٌ في قلبها و خلقها و إيمانها ، لم تكن حياتها كبقية الفتيات ، كانت من القلة الذين غرقوا في صفحات الكتب في زماننا ، لم تكن تصدق أو تفكر بأن للحبِّ روضة ، روضةٌ مليئة بالزهور الحمراء الجميلة و الرقيقة ، لم تكن تعلم بأن للحب قصة و حكاية و معاناة ، كان إيمانها و حبها لله و رسوله يشغلان تفكيرها ، و إصلاح أمتها يملأ عقلها ، كانت تبحث بين الحين و الآخر عن صورةٍ واضحة للدنيا ، صورة ترسم بها نقاط الحياة .
مع كل ما كانت تفكر به إلا أنها كانت وحيدة ، انطوائها الأزلي أسرها ، جعلها تعيش في عالمٍ بنته بنفسها ، فكلما رأت شيئاً حولها استغربته ، كانت رفيقة غرفتها و دفاترها ، تكتب القصص و تنثر الأشعار ، و لكنها وحيدة ، كانت تبحث بين صفحات الأوراق عن الحنان ، تبحث عن كلمة جميلة تملأ قلبها و وجدانها ، و في الوقت ذاته كانت تتجاهل ما يدور في خلدها ، و عندما تحس برغبة في أن تشعر بالدفء و الحنان تتجه إلى أمها ، و لكن حياتها و انعزالها جعل قلبها بعيداً عمن حولها بعداً شديداً فلم تعرف كيف تتوجه إلى أمها و تطلب منها حضناً دافئاً ، أو قلباً حنوناً ، ففي كل مرة تعود أدراجها خائبة ، لتدخل غرفتها من جديد و تتجاهل ما تريد .
و في كل مرة تعود فيها تبكي بحرقة و تجلس تصلي بين يدي الله ، حتى يزول ما كانت تشعر به من خيبة الأمل، و هكذا …
بالإضافة إلى أنها بدأت في هذه الفترة بالدخول إلى الإنترنت و البحث عما يفيدها ، إلى أن رأت منتدىً مرّ بين الصفحات التي تبحث بينها عن أمرٍ ما ، و علمت من عنوانه أنه للشعر و الشعراء ، فقصدته لترى حينها ذلك العالم الآخر ، جابته و أعجبت به و قامت بالتسجيل فيه ، و من ثم بدأت بكتابة أشعارها فيه ، و سرَّها أن ترى تعقيب الآخرين و نقدهم لكلماتها التي عاشت حياتها أسيرة الورق .
و في ذات يوم دخلت إلى المنتدى لتجد بأن ضيفة جديدة قد حملت رحالها و أقامت بين صفحاته ، و عندما قرأت اسمها فيه ، أعجبت به ، فقررت أن تقرأ ما تحمله الضيفة الجديدة ، و بالفعل بدأت بقراءة أشعارها و كتاباتها ، و قد سحرها أسلوبها في الشعر ، فلم تكن تسمح لقصيدةٍ واحدة تضعها تلك الضيفة بأن تمر دون قراءة و تعقيب و دراسة ، فالأسلوب كان أعلى من أسلوبها هي ، فكانت تستفيد مما تقرأه و تستمتع بجماله .
و ما هي إلا فترةٌ قصيرة حتى علمت بأن هذه الضيفة تود الرحيل ، و الأسباب … لا علم لأحد بها سوى الضيفة و إدارة المنتدى ، و حاولت فتاتنا الشابة ” أشواق ” إقناعها بالعدول عما عزمت الأمر عليه و لكن دون جدوى .
و بدأت أشواق بمحاولة للبحث عن البريد الإلكتروني الخاص بتلك الضيفة و لكن لم تجده ، و جلست بين جدران الحزن وحيدة كعادتها ، بعد أن كانت تشعر بقرب تلك الفتاة منها ، فليست وحدها فتاتنا التي كانت تقرأ كتابات تلك الضيفة ، بل و الضيفة أيضاَ كانت كذلك ، فكانتا تتبادلان النقاش بسعادة .
و لم يمض يومان على ترك الضيفة للمنتدى حتى وجدت أشواق رسالة كانت قد وصلتها من تلك الضيفة و التي علمت منها أن اسمها أمل ، فسارعت إلى فتحها لتجد فيها ، بريد الفتاة الضيفة ، و رغبتها بمواصلة التواصل مع أشواق ، و سُرَّت أشواق لذلك .
و مرت الأيام و مضى شهر ، و الفتاتان لا زالتا تتواصلان معاً ، و قد عرفت كلًّ منهما أموراً كثيرة عن الأخرى ، و ذلك من خلال تبادلهما للرسائل ، و لكن فرحة فتاتنا الشابة أشواق لم تتم ، فكانت تود أن يبقى التواصل مستمراً طوال فترة العطلة الصيفية و لكن أمل كانت تود المغادرة إلى قريتها و التي يعيش فيها أفرادٌ كثر من أقاربها ، و فوجئت أشواق بالأمر لأن أمل لن تستطيع التواصل معها ، ففي قريتها لا تملك حاسوباً ، و بالنظر إلى أوضاع أسرتها المتوسطة إلى حدٍّ ما ، لم تكن أمل لتستطيع أن تحصل على حاسوب في قريتها المتواضعة .
و حزنت أشواق لذلك فما زالت العطلة الصيفية في بدايتها ، و لا تريد أن تعيشها وحيدة ، و تريد ان تبقى على تواصل مع صاحبتها ، و هنا أخبرتها أمل بأنها ستعطي لأخيها رائد و الذي تثق به و بالتزامه كلمة السر الخاصة ببريدها و من خلاله ستستطيع أمل أن تعرف أخبار أشواق و الاطمئنان عليها ، و ستستطيع أشواق معرفة أخبار الأخرى و الاطمئنان ، حيثُ أنَّ رائد كان يكبر أخته كثيراً و كان يعمل ،فلم يكن بمقدوره أن يذهب لقضاء العطلة في القرية ، حيثُ أنَّ الأسرة بحاجة له و لعمله فهو سندٌ لأبيه و أسرته ، و ذلك لأنه وحيد أبويه مع أختان هما أمل و أخرى صغيرة جداً كانت لا تزال في بداية المرحلة الإعدادية .
و في البداية كانت أشواق بإيمانها تخشى أمر التواصل مع أمل من خلال أخيها ، إلا أن أمل بددت مخاوفها و شكوكها و طمأنتها ، فبدأت أشواق بالارتياح للأمر و لم تكن تلك البريئة المؤمنة الصغيرة تدري من عواقب الأمر شيء .
أما بالنسبة لرائد هذا فكان ممن سرقتهم الدنيا في بداية شبابه و مراهقته و لكن الله يهدي من يشاء ، فهداه الله للاستقامة و جعلَ منه تلميذاً لشيخٍ و عالمٍ قدير من علماء الدين ، و قد كان رائد من محبي الشعر و الشعراء ، كما كان من كتاب الشعر أيضاً ، فرأى أن من أفضل الوسائل كي يعلم أخبار أشواق و يوصلها لإخته هي بأن يقوم بالانضمام إلى المنتدى ذاته الذي كانت فيه فتاتنا أشواق ، فهو لم يرد إحراجها أو إزعاجها ، و هو أيضاً لم يكن يتوقع و لو للحظة أن هذه الفتاة قد تأخذ حيِّزاً من تفكيره في يوم من الأيام .
و مرت الأيام و كانت أشواق بين فترة و أخرى تسأل عن أمل ، و عن أخبارها ، حيث أن أخاها كان يذهب إلى القرية بين فترة و أخرى ، و كان يوصل أخبار كلٍّ من الفتاتين للأخرى فتاتنا ذات السبعة عشرة ربيعاً و الأخرى ذات العشرين ربيعاً .
كان فارس يدخل المنتدى كل يوم و يقرأ كتابات فتاتنا التي تدل و لا شك على إيمانها و التزامها ، فبدأ يعجب بها ، و أما هي فقد كانت تمر على كتاباته و تقرأها و تُعجب بها ، و لا تدع قصيدةً أو نثراً مما يكتب إلا و تقرأها و تضع تعليقاً عليها ، و في كل مرة تجد تعليقاً لرائد في أحد الأقسام يُراودها الفضول لمعرفة ما يكتب ، فتضع تعليقاً على تعليقه ، كان الأمر يسرُّها و يبهجها ، و استمر الأمر على هذه الحال .
و لكنَّ رائد ازداد إعجاباً بها و بدأ يبحث عن وسيلة لإخبارها ، و كل يوم كان يزداد إعجابا بها و بإيمانها و التزامها من خلال تعليقها و كتاباتها و أدبها ، و في النهاية قرر أن يخبرها من خلال بريد أخته ، و قام بذلك و خطا أول خطوة لطريق الألم و المعاناة ، أما أشواق فقد كان ردها إيمانياً وجهتهُ من خلاله إلى ما فيه الصواب و إلى ما فيه الخطأ ، و هذا الأمر زاد من إعجاب رائد بها .
و في كل رسالة كانت أشواق ترد فيها على رائد ، كانت تسأل عن أخبار أمل و لكن دون جدوى ، فَفِكرُ رائد كان مشغولاً بما يدور بينه و بينها ، لذلك قررت أن تتصل و تسأل على أمل ، و بدأت بالبحث فلم تجد بين يديها سِوى رقم أخيها ، إنه رقم رائد ، و لم تدري ما تفعل حينها ، فقررت في خلدها أن تتصل و تسأل عن أمل دون ان تُفصح عن هويتها ، و توجهت إلى الهاتف النقال الخاص بقريبتها و اتصلت منه بعد أن استأذنت ، و ما ان رد عليها الطرف الآخر على الهاتف بتحية الإسلام التي اعتادت عليها ، حتى همت بالسؤال عن صديقتها ، و حينها اكتشف الطرف الآخر هويتها لأنها سألته عن نفسه قائلة : هل أنت أخ أمل ؟ فأجابها مسرعاً : أجل و أنتِ أشواق أليس كذلك .!!!؟؟؟
و لإن فتاتنا لم تعتد على الكذب فقالت دونما شعور بسبب صدمتها لمعرفته لها : أجل .
و بعد ذلك تم إنهاء المكالمة بسرعة .
و في اليوم التالي وجدت أشواق رسالة من رائد يشكرها من خلالها على اتصالها به و يصف لها مدى سعادته بسماعها ، و أيضاً كان رد فتاتنا بالنصح الإرشاد ، و هي في قرارة ذاتها كانت ترى أن ما فعلتهُ خطأٌ فادح .
و استمرت مراسلاتهما على هذا المنوال يحكي عن مشاعره و عن إعجابه بها و بِخُلُقها و دينها و حيائها ، و حرصها على إرضاء ربها و هي تجيبه بإيمان و أدب دون أن تمس مشاعره أو تسبب له الألم، و في النهاية أخبرتهُ عن حقيقة الأمر و مدى الخطأ في المراسلات بين شابٍ و فتاة يجهلان بعضيهما و يتراسلان دون علم أهلهم و هذا في الإسلام خطأ و حرام، و ان الخيار الوحيد أمام الشاب الذي يعجب بفتاة هو أن يعقد عليها قرانه و يكلمها متى شاء دون أن يغضِبَ الله تعالى ، فإما هذا الخيار و إما أن يتركها وشأنها لتعيش حياتها دون أن يؤذيها أو يؤذي سمعتها .
و مما أدهش أشواق الرسالة التي وجدت فيها رداً على كلامها هذا ، فقد أبدى رائد رغبته في طلبها من والديها ، و هنا رأت أشواق أنها قد علقت في ساحة صغيرة ، فهي مهما يكن لا تملك القدرة على اخبار والديها بالأمر ، و حتى إن كانت تملك المشاعر الصادقة نحو هذا الإنسان .
فبدأت رحلتها مع بذرة الحب الصغيرة التي استقرت في قلبها الدافئ الحنون ، و صارت تنمو مع كل دقيقة تمر ، و قد كان في ردها على رسالة رائد حدَّة و تعجب ، مما أدى إلى أن رائد الذي عقد العزم على طلبها أن يحزن كثيراً و يتعب من ردها ، فقد كانت ردودها عليه كالسيف الذي يخترق قلبه و يمزق شرايينه بشراسة .
و عندما شعرت أشواق بأنها قد أخطأت في ردها عليه ، اتصلت به حتى تعتذر إليه عما آلمه من كلماتها ، و ما إن سمعت صوته حتى أدركت مدى الحزن الذي ألم به ، فاعتذرت إليه ليخبرها حينها بأنه قد بدأ بكتابة قصيدة شعرية غزلية و صادقة تحكي عن مشاعره اتجاهها .
و بعد مدة قصيرة قام رائد بكتابة قصيدته هذه في المنتدى الأدبي ، و بالتأكيد لم يُشر رائد لمن قد وجه هذه الكلمات ، لأنه لا يريد أن يسيء لمن يحب ، أما فتاتنا أشواق فقد أثنت على كلماته و أعجبت بها ، و لكنها أدركت مدى حبِّ رائد و تعلُّقِهِ بها ، مما جعلها قلقة حيال ذلك ، حينها بعثت له برسالة تخبره بها عن مدى خوفها من تعلقه بها ، و هذا ما لم يتوقعه رائد منها ، و ذلك جعل الألم يعود مرة أخرى ليسري في قلب رائد , حيثُ شعر و كأنها تهرب منه .
و من رده على ما كتبته له أدركت ما حصل له و شعرت بالأمر ، فسارعت حينها لكي تتصل و تعتذر بعد أن كانت قد كتبت له قصيدة اعتذار و بعثتها له ، و هو حالما رآها حتى طار من السعادةِ و الفرح من كلماتها ، و التي ظهر من خلالها ما تكنه فتاتنا في صدرها لرائد .
و بعد أن كتب كل واحدٍ منهما قصيدة كشف فيها عن خبايا نفسه للطرف الآخر ، ازداد تعلق كل منهما بالآخر و تكررت محادثتهما بعد ذلك ، و بدأ كلٌ منهما يعرف الآخر اكثر فأكثر ، و طبعاً فتاتنا لم تتخلى عن إيمانها و خلقها ، فكانت في كل محادثة لهما تنصحه و توجهه و تحاول أن تجد معه الوسيلة المناسبة حتى يكون تواصلهما شرعياً دون أن يتعرض أحدهما للصد من ذويه و أهله .
و بدأ العام الدراسي و بدأت أشواق بالذهاب للمدرسة في عامها الدراسي الأخير في الثالث الثانوي ، و كانت لا تزال على تواصلٍ مع رائد ، و شيئاً فشيئاً بدأت بالشعور بالذنب حيال ما تفعله فهي تخون والديها في محادثة شاب غريب دون دراية منهما ، و توجهت إلى رائد و أخبرته بما بدأت تشعر به ، فحاول رائد مساعدتها ولكنه كان يجهل السبيل لذلك .
و مرت الأيام تباعاً على فتاتنا و رائدها ، و أقبل كلٌ منهما على الصلاة و العبادة و التقرب من الله وخصوصاً أن شهر رمضان قد بدأ ، ومرت فترة طويلة دون أن يتحدثا ، و بدأ كل منهما يشعر بالحنين للطرف الآخر ، و لم تعد أشواق تقوى على عدم محادثته وخصوصاً أن القلق بدأ يزداد في داخلها عليه ، و أخيراً اتصلت به وتحدثت إليه و كان هو أيضاً قد احترق من صميم قلبه لبعدها .
وتحدثا يومها وقد كان كل منهما يحاول أن يعبر للطرف الآخر عن مدى شوقه ولكنَّ الحزن كان يعترياهما ، لأنهما كانا يعلمان أنهما يخطئان ، ولكن ما باليد حيلة ، فرائد كان وضعه المادي أصعب من أن يستطيع التقدم بطلب يد أشواق ، فقد مرض والده و سقطت كل مسؤوليات أسرته على عاتقه وحده ، فكان هذا من أصعب ما مرَّ به ، و كان عزاءه الوحيد هو أن هناك فتاة تحبه وتتمناه زوجاً لها ، و في الوقت نفسه كان الأمر مؤلماً له ، فقد أجبرها على أن تخون والديها .
و بعد عدة أيام كانت تلك الليلة التي جمع ضوء قمرها فتاتنا بفتاها قرب المسجد … أجل اجتمعا قرب المسجد الذي توجَّها إليه كي يقيما ليلة القدر ، فقد كان رائد يود أن يقيم ليلة القدر وحده في منزله ، ولذلك حاولت فتاتنا أن يتوجه لأقرب مسجد من منزله ، فمهما كان ستكون الصلاة مع الجماعة أفضل و الدعاء أجمل والخشوع أعلى درجة ، وبعد أن يئست تذكرت أنها ستذهب لتقيم ليلة القدر في مسجد قريب من منزلها برفقة صديقتها ، وحينها طلبت منه المجيء وقالت له أنها ستكون موجودة هناك ، فشجعه ذلك على المجيء .
و لم يدر صاحبنا كيف مضت اللحظات حتى وصل للمسجد و انتظرها وفجأة وإذ به يرى فتاة تخرج و النور يبرق من عينيها و قد سقطت عيناها على عينيه مباشرة ، فأدرك أنها أشواق و نظراته لها جعلتها تدرك هويته .
فسارت فتاتنا نحوه و أشارت عليه بالتوجه إلى داخل المسجد وطلبت منه أن يجعل ليلته هذه و صلاته خالصة لله دون أي تفكير بالدنيا و ما فيها .ومن ثم ذهب كلٌّ منهما إلى المكان المناسب في المسجد .
و هذه كانت المرة الأولى التي يجتمع فيها أشواق و رائد ، و بعد عدة أيام أقبل العيد ، و انتشرت البهجة على الوجوه ، وفي صباح العيد تحدثت أشواق مع رائد، و السعادة قد غمرتها ، و قد قررت أن تزور صديقتها بعد أن حدثتها على الهاتف أثناء شهر رمضان ،و قد حددت في ثالث أيام العيد مع رائد أن ينتظرها مع أخته التي كانت في آخر المرحلة الإعدادية ، ومن ثم يتوجه الجميع إلى بيت صديقتها أمل و التي كانت متزوجة و قد أنجبت خلال شهر رمضان فتاة صغيرة كالبدر جمالاً .
ويومها حين وصلت فتاتنا أشواق إلى حيثُ اِتُّفق ، رأت رائداً من بعيد و بقربه أخته وما إن رآها حتى أدار ظهره و مشى لأنه كان حريصاً كل الحرص على سمعة أشواق فلم يكن يريد أن يراها أحد تسير قريبةً منه ولم يكن يريد إحراجها أيضاً ، وبقيت أخته التي تدعى بتول بانتظار أشاق ، وبعدها سارت الفتاتان خلف رائد الذي كان قد سبقهما بأكثر من خمس أمتار ، و حين وصلوا كان قلب أشواق يرفرف من شدة سعادتها لأنها و أخيراً قد التقت بالفتاة التي أحبتها و أعجبت بها ، و قضت الفتاتان لحظاتٍ جميلة معاً ، وبعد عدة ساعات عادت فتاتنا إلى من موعدها مع صديقتها .
بعد عدة أيام قضتها فتاتنا في محادثة أشواق ، حيث كانت تحادثه كل يوم مرتين ، شعر رائد بالذنب لما يفعله بتلك الفتاة و جعلها تخون والديها ، و لكنه أحبَّها ، فما الحل ، فكر وفكر و فكر و في النهاية قرر أن يوقف محادثتها حتى يحين الوقت الذي يستطيع فيه أن يطلبها من أهلها ، و عندما حدثها بالأمر حزنت أشواق و اغرورقت عيناها بالدموع ، فقلبها قد تعلَّق به ، و لم تطيق بعده ، فقال لها جملةً كانت بلسماً لقلبها ألا و هي ” كيف لنا أن نصل لما نريد و نحن نعصي الله و من أين لنا التوفيق ” و قد قررا أن يقللا من محادثاتهما شيئاً فشيئاً ، و في بادئ الأمر اتفقا على مرة كل أسبوع .
و مرت الأيام و كانت أشواق تُقاسي كثيراً من الأمر ، أما رائد فقد كان يكتم مشاعره في صدره و يري فتاتنا حزمه و جموده و التزامه بالقرار ، مع أنه هو أيضاً كان يُقاسي المرارة و الألم ، و المعاناة التي يراها في حياته الصعبة التي يعيشها .
و مع مرور الوقت كانت أوضاع رائد المادية تسوء أكثر فأكثر , و حالة أشواق النفسية تسوء أيضاً , فهي لم تعد تستطيعُ أن تنجز شيئاً في دراستها , فعقلها مشغول في البحث عن حل .
و مرَّ الوقت و هما على نفس الحال و في نهاية الفصل الدراسي الأول , كان تأنيب الضمير قد صار أمراً غير محتمل , فالخيانة أمرٌ صعب , حينها عقدت أشواق العزم على عدم محادثتها لرائد , فأخبرتهُ بالأمر و اتفقا على قطع التواصل القائم بينهما منذ بداية الفصل الثاني .
و لكن في نهاية ذلك اليوم حدث ما لم يكن بالحُسبان , حيثُ كانت أشواق جالسةً في غرفتها كعادتها , و لكن في هذه المرة كانت تكتب شيئاً لم تُقدم على كتابته من قبل , لقد كانت تكتب مشكلتها مع رائد , و فجأة دخلت أمها إلى الغرفة , عندها حاولت أشواق إخفاء دفترها , فلاحظت أمها الأمر و أصرت عليها بإعطائها الدفتر و إخبارها بما كانت تكتب , و عندما قرأت أمها ذلك جُنَّ جنونها , و لكنها لم تصرخ في وجه ابنتها أشواق , بل قالت لها جملة واحدة صغيرة هزت أشواق , حيث قالت ” لقد فقدت مكانتك و ثقتك عندي يا أشواق ” و خرجت من غرفة أشواق . , حينها لم تدري أشواق ما العمل فأرسلت رسالة إلى رائد أخبرته بأنَّ أمها و علمت بالأمر و من ثمَّ
جلست أشواق في زاوية الغرفة تبكي بحرقة , شعرت بشيءٍ يقطِّعها من الأعماق , و لم تعد ترغب في التحدث إلى أحد ,أو النظر في وجه أحد , و لم تذهب إلى الامتحان الذي يلي تلك الليلة , التي لم تستطع فيها أن تغمض جفناً .
و انتهت الامتحانات و لم تستطع أشواق أن تتحدث إلى رائد أبدا , كانت تبكي كل يوم وحيدةً في غرفتها و في كلِّ مرة كانت أمها تراها فيها تبكي كانت تؤنبها .
و بعد أسبوعين , اتصلت على أخت رائد الصغرى و التي كانت تدري بالتواصل الذي كان قائماً بينها و بين رائد , فسألت أشواق عن رائد , وحينها كادت أخته أن تبكي و هي تسأل أشواق عن سبب الإرهاق الدائم و الشديد البادي على رائد طوال الوقت ….
و حينها قامت أشواق بإخبار بتول بكل شيء و ذلك بعد إصرار بتول الشديد على ذلك .
و عند ذلك حاولت بتول مساعدة أشواق على محادثة رائد الذي كان طوال الوقت يحاول الهرب من محادثة أشواق , و ذلك لأنها جعلته يعيش في وديان من الضياع اللامتناهي , و لم يكن يدري ماذا حل بأشواق , و ذلك أثار في نفسه الغضب الشديد .
و بعد محاولاتٍ مريرة تمكنت أشواق من محادثة رائد , و أخبرته بكل شيء , فضاق صدره من الأمر , و بعدها عاد رائد رويداً رويدا إلى طبيعته , و عادت المياه إلى مجاريها .
و فكر رائد جيداً و وجد أن بعدهما عن بعضهما هو الحل الوحيد لمشكلتيهما , و هذا في الوقت الحالي فقط , أي حتى تنهي عامها الدراسي , و اتفقا على ذلك .
و هنا بدأت المعاناة الحقيقية بالنسبة لأشواق , فهي لا تزال صغيرة , و الأمر صعب عليها احتماله, فانقطع التواصل بينهما .
و مرت الأيام و كانت أشواق تعاني الويلات من وحدة غمرتها بعد بُعدها عن رائد , و لكن في الوقت نفسه كانت تحاول أن تتماسك , فهي لم تعتد على الاستسلام .
و ها هي الامتحانات قد اقتربت , و قد مرَّ على توقف تواصلهما أربعة أشهرٍ , و كان البعد نار بالنسبة لأشواق
و كانت بصعوبة تتمالك نفسها و تصمد , و لكنها كانت في كل لحظاتها حزينة , و كانت في بعض الأحيان تحبس نفسها في غرفتها , و تجلس في زاوية الغرفة , و تسند ظهرها إلى الجدار , و تتأمل الماضي , و تقول في نفسها : أيعقل أن يكذب عليَّ رائد … أيعقل أن يستغلني كما قالت أمي … و لكنه لو أراد ذلك لفعل ما يريد منذُ أن حادثني أول مرة … لا أعلمُ … لا أفهم شيئاً … و الأمر الوحيد الذي أفهمه و أعلمه هو أنه صادق … و ما أنا مُتَيقنَةٌ منه أنه يحبني كما أحبه … و أنه لا يمكن أن يتخلى عني … و لكن أخشى ألا يوافق أبواي على طلبه لي بعد إنهائي لهذا العام … ومما يخيف أكثر هو حاله المادية التي تسوء أكثر فأكثر … و هذا يزيد من تضاؤل إمكانية موافقة والدي … يا إلهي ما هذا …. أكادُ أجن ” …. ثمَّ أخفت رأسها في كفيها , و بدأت تبكي و تقول ” …. لا لا لا …. لا أريدُ أن أفقده … لا أريد .
كانت تعاني و في كل مرة تحدث نفسها بالكلمات ذاتها , و ينتهي بها المطاف إلى دموعٍ تغرق وجهها .
و بدأت الامتحانات و لا زالت حالُ فتاتنا كما هي … و تمكنت في هذه الفترة من أن تتمالك نفسها أكثر , لكي تتمكن من تقديم الامتحانات على أكمل وجه .
و بعد أن أنهت معظم الامتحانات , و لم يبق لها سوى امتحانان … عادت يومها من الامتحان و كان الإرهاقُ بادٍ عليها , فتوجهت مباشرةً إلى سريرها لتستريح , فما إن استقرت عليه حتى أغمضت عينيها , و عادت للتفكير فيه …. أجل عادت للتفكير في الإنسان الذي أحبته , و في الوقت نفسه كانت تكرر الكلمات التي كانت أساس صمودها و عونها على الصبر طوال هذه الشهور , ألا و هي ” لن أُغضب الله … لن أقوم بعملٍ خاطئ … لا …لا ” و استمرت في قول هذه الكلمات حتى أسرتها أحلام النوم في عدة دقائق , لتستيقظ بعدها و تقوم من سريرها متوجهةً إلى الهاتف , فاتصلت به , و حدث الأمر دون أن تشعر , و ما إن سمعت صوته حتى أدركت ما تقوم به , حينها التزمت الصمت , فباشرَ رائد قائلاً في دهشة :
_ أشواق أهذه أنت … أشواق أهذه أنتِ حقاً , إنني حقاً لا أصدق أنني أسمع صوتك بعد كلِّ هذه المدة .
و حينها أجابته ببعض الكلمات العادية , و في هذه اللحظة بعثَ لها رسالة إلى هاتفها النقال و كتب فيها كلمة هزت أشواق من رأسها إلى أخمص قدميها و التي قال فيها كلمتين لا غير و هما ” اشتقتُ إليك ”
و بعدها انقطع خط الهاتف بسبب مشكلة كانت قائمة في جهاز الهاتف الذي كانت تتحدث منه أشواق , و حينها اتصل رائد على هاتفها النقال فأخبرتهُ بأمر الهاتف , ثمَّ اتفقا أن يفتحا مساءً الانترنت ليتحدثا على الماسنجر , و بعدها أنهيا المكالمة .
و هنا بدأت حلقةُ عذابٍ جديدة اجتاحت صدر أشواق , حيث عادت إلى غرفتها و هي تفكِّرُ بما جرى , و بدأت تشعر بذنبٍ شديد , فلم تعرف ما الذي تفعله , فتوجهت مباشرةً إلى جهاز الكمبيوتر و فتحت الانترنت و بعثت رسالة اعتذرت فيها من رائد على ما فعلته و أخبرته بأن ما فعلاه قد أغضب الله عليهما , و قد أشارت عليه بأن يتقدم لخطبتها من والديها , فهذا أفضل ما يمكن له أن يفعله , و قد عاتبته عتاباً أحرق قلبه .
و بعد عدة أيام من الضياع الذي عاشته أشواق , أنهت امتحاناتها .
و هنا عادت إلى كتابة الشعر كما كانت سابقاً و كانت تفتح الانترنت بين فترةٍ و أخرى , و لكنها لم تكن تجد أثراً لرائد في المنتدى و لا أي مكان , فبدأت تقلق , فاتصلت به لتطمئن عليه و لتخبره ما عليهِ فعله قبل كل شيء ، و عندما سمعت صوته , كادت أن تنهار فقد شعرت بأنه ليس على ما يُرام و خصوصاً عندما سألته عن صحته و أحواله , و حينها كان ردُّهُ كالنار التي أحرقت قلبها , حيثُ قال ” لا أتوقع أنَّ أمري قد يُهمك ” , فشعرت حينها بألم شديد , و بعدها أخبرها أنه مشغول و لا يمكنه التحدث إليها في هذا الوقت , و طلبَ منها الاتصال به حين يعود إلى منزله مساءً .
و في المساء اتصلت به , و استجمعت شجاعتها و قالت :
_ رائد … ليسَ هناك من حلٍّ آخر … عليكَ أن تتقدم بخطبتي في أقربِ وقت … أرجوك يكفينا ألماً و معاناة .
فأجابها :
_ أشواق … أرجو أن تفهمي الأمر … أنا لا يمكنني أن أتقدم بخطبتك من والديكِ بسبب الوضع المادي السيئ و الذي يسوء أكثر فأكثر
_ رائد أرجوك حاول فأنا … فأنا لم أعد أستطيع البقاء دون أن أكون معك … أو دون أتحدث إليك … رائد أرجوك
_ اسمعيني يا أشواق … أنا أيضاً … أنا أيضاً لم أعد أقوى على هذه الحال … و لكنك بالنسبةِ لي من الناحية المادية ابنة ملك … لن أستطيع أن أفعل شيئاً … أرجوكِ اعذريني … و صدقي لو أنني كنتُ أعلم بذلك لما دخلتُ إلى حياتك و آلمتك .
_ رائد لا تقل ذلك
و بدأ صوتها يختنق شيئاً فشيئاً … و هي تحاول أن تتابع ً ما بدأته قائلة :
_ أنا لا أهتم بالمال و لا بالدنيا … أنا لا يهمني شيء من ذلك …
فقاطعها و قال بصوتٍ حاد يخفي خلفهُ حُزناً مرير :
_ لكن أهلك يهمهم هذا … و لكن لا عليك سأسعى بالمحاولة لإقناعِ والديكِ بالأمر .
_ حسناً , و أنا سأدعو ألا يتطرق والدي لأي أمر يخص المال .
و انتهى حوارهما و أغلق كل منهما حط الهاتف و هو يلتهم في صدره جُرعةً من القهرِ و الألم .
و في مساء اليوم التالي سمعت أشواق بالمصادفة كلاماً كان يدور بين والديها , و فهمت منه أنما لن يقبلا بأي شخص غريب عن وسطهما من الناس يتقدم لها أو لأخواتها , و في هذه اللحظة ذهبت أشواق إلى غرفتها , و أوصدت الباب خلفها و بدأت تبكي فوالديها لن يقبلا برائد أبداً , لأن جميع الشروط التي يريدُ والداها أن تكون في من سيخطبها ليست موفرة في رائد , و في هذه اللحظة بدأت تقول في نفسها :
_ لن يتمكن من أن يطأ بابي حتى … لقد انتهى كُلُّ شيء … و ما زاد الطين بله أن أمي تعلم بأمره … و هو في نظرها شخصٌ سيِّء … ” فجلست على الأرض و بدأت تبكي و تضرب بيديها على الأرض و تقول ” لن أسمح بأن يزجَّ نفسه في موقِفٍ كهذا .. . لا لن أسمح … لا أريدُهُ أن يتألم … و لكن ماذا أفعل … ماذا .
و بعد ذلك بقيت جالسةً في مكانها تبكي وحدها و تشتهي لو أنها تستطيع أن تصرُخَ في وجه رائد و تُبعِدُهُ عنها , كي لا يتألم , و في النهاية قررت أن تطلبَ منهُ تأجيلَ أمر طلبها من والديها حتى يحين الوقت المناسب .
و في اليوم الثاني قامت بما عزمت عليه … و من ثمَّ أغلقت الهاتف و بدأت بالبكاء بشدة .
و مرَّت الأيام و أشواق تعيش في بركةٍ من الألم و الضياع … تعيشُ وحدها و قد سجنت نفسها في غرفتها , و كلُّ شخص كان يطرقُ باب غرفتها كانت تخبره بأنها مشغولة في كتابةِ قصة , و لكن لم يكن أحدٌ يعلم بأنها كانت تكتُبُ قصَّةَ معاناتها .
كتبت قصتها … و من شدة ألمها فقدت شهيتها للطعام … و لم تعد تستطيعُ أن تضعَ أيَّ شيءٍ في فمها … و مرت الأيام و أنهت أشواق كتابة قصَّتها هذه , أنهتها في ليلة معتمة ليس فيها بصيصُ أمل أو وهجُ نور ., بعد دفائق قضتها واقفةً أمام نافذة غرفتها , أغلقت النافذة , و توجهت نحو المرآة لترى حينها ما قد حلَّ بها , لقد أصبحَ جسدها هزيلاً جداً و وجهها أصفر , لقد أكل الهم جسدها و أرهقها , و مع ذلك بقي لجمالها بعض البريق ، فيد كانت فتاةً تملك من الجمال الكم الكبير .
و حاولت أن تُشعلَ وجهها بابتسامة صغيرة , بعد المدة الطويلة التي لم تبتسم فيها , و لكنها لم تستطع , فاستدارت لتسقط على سريرها و تبدأ بالبكاء .
و أشرق الصباح حاملاً معه خبراً رائعاً و هو حصول أشواق على نتيجة جيدة جداً في امتحانات الثانوية العامة , فما إن سمعَ أهلُها بالخبر , حتى توجهوا جميعاً إلى غرفة أشواق ليزفوا لها الخبر , و ما إن فتحوا باب الغرفة حتى وجدوا أمامهم أشواق نائمة و قد تناثرت في غرفتها الأوراق و الدفاتر , فاندفع والدها ليوقظها من نومها و يُبَشِّرها بالخبر السعيد , و لكنَّ أشواق لم تستيقظ , لقد كانت نائمة , أجل نائمة … و لكن كان نومُها هذه المرة أبدياً .
و بعد أن شعر أهلُها بأن أمراً ما قد أصابها , نقلوها مُباشرةً إلى المشفى , و هناك علموا بالفاجعة …. أجل فقد ماتت أشواق , ماتت بعد إصابتها بتجلط في الدم في أحد أوردة القلب , مما أدى إلى وفاتها … و قد أكد الأطباء أن ما أصابها كان بسبب حالةٍ نفسية سيِّئة .
لقد ماتت … هذه الكلمة التي لم يُصدقها أحد … بكت أمَّها عليها بكاءً مريراً و بكى كلُّ من أحبَّها … لقد كان لوجودها تأثيرٌ في حياةِ كلِّ من حولها ., فقد كانت طيِّبَةَ القلبِ جداً … و في النهاية طيبتها هذه أدخلتها في دوامة , دوامة تاهت فيها … فانتهت .
و بعد عدة أشهر من وفاتها وصل الخبر إلى رائد , فانفطر قلبُهُ حُزناً على فُقدانها , و ذهبُ إلى قبرها , و قد حملَ معهُ زهرةً حمراء .. فجثا على ركبتيه و .وضعها على قبرها و قال ” تمنيتُ أن أتزوجك و أهديكِ هذه الزهرة في حفلِ زفافنا … أجل لقد تمنيت “و تناثرت دموعُهُ من عينيه خاتمةً لهذه القصة الحزينة . و عاد إلى بيته و هو لا يزالُ يتمتم قائلاً ” أجل … تمنيت “

Posted in Favourite diaries on September 10, 2008 by ArtyQueen

من مدونة اعجبتنى

عالم التدوين

2 أغسطس 2008

التدوين

التدوين

وقعت على تقرير مفصل عن عالم المدونات ، قرأته فأعجبني و أفادني و بدأت نظرتي تزداد اتساعا و تفهما لوظيفة المدونة و دورها في الحراك الثقافي للمجتمعات و تصحيح الكثير من المفاهيم  .. أترككم مع مقتطفات من هذا التقرير ..

بدأ ظهور المدونات على صفحات النت منذ عام 1996 .. و لعل سبب وجود هذهـ المدونات و انتشارها هو تواصل المدون المباشر مع الجمهور دون وجود المراقب أو الوسيط بينهما .. و لذا من يرغب بالكتابة دون حدود أخلاقية أو سياسية أو غيرها سيجد التدوين أنسب مكان له ..

و قد بلغ عدد المدونات إلى ابريل عام 2007 إلى 70 مليون مدونة ..

و بالنسبة للغات التدوين .. فقد احتلت اللغة اليابانية الرقم الأعلى حيث تستحوذ على 25.9 مليون مدونة بنسبة تصل إلى 37% من مجموع المدونات العالمية تليها اللغة الانجليزية بنسية 36%

700 ألف مدونة تستخدم اللغة الفارسية التي تعد واحدة من أهم اللغات العشر في عالم التدوين ..

اللغة العربية لا وجود لها من ضمن العشر اللغات الأول .. أما عن عددها فقد وصل إلى 490 ألف مدونة بنسبة 0.7%  فقط ..

و تبين الدراسات ، التزايد الكبير في مجال التدوين بشكل مستمر ، ففي كل يوم تفتتح 120 ألف مدونة جديدة .. 84 مدونة في الدقيقة الواحد ..

و قد احتلت 22 مدونة موقعها من ضمن أشهر 100 موقع على مستوى العالم ..

اللغات العشر بالترتيب

1. اليابانية 37%       2 . الانجليزية 36%    3 . الصينية 8%      4. الايطالية 3%    5. الاسبانية 3%

6. الروسية 2%        7. الفرنسية 2%         8. البرتغالية 2%      9. الالمانية 1%    10. الفارسية 1%

هذهـ جولة سريعة في عالم التدوين و التي استخلصتها من مركز المعلومات المصري http://www.idsc.gov.eg/Default.aspx

نعم بعض الأرقام قد تكون مستغربة و خاصة العدد الهائل من التزايد اليومي لعدد المدونات .. و لكن كل هذهـ الأرقام وفقاً لبيانات و احصائيات دقيقة ..

* الانتشار الهائل لهذهـ المدونات .. لا ندري هل هو لصلاحية المدونات و طريقتها المباشرة للتواصل مع الجمهور ؟ أم أنها موضة تشتعل بسرعة و لا تلبث أن تنطفئ ؟

* اليابان عالم بدأ يتسلل إلى روحي لسبر أغوارهـ و أسرار نهضته الهائلة ، ففي كل ميدان تجدهم في المراكز المتقدمة ، و بمناسبة اليابان فهذهـ مدونة رائعة بالفعل و مفيدة في كل ما يتعلق بالحضارة اليابانية http://www.hasanjp.com/

* جميل أن نزيد من يقظة القلم العربي و فكرهـ من خلال هذهـ المدونات .. و عندما تفعّل المدونات بالشكل المطلوب و تتنوع أطيافها في كثير من المجالات ستكون في حال أروع و سيكون عليها الإقبال الهائل ..

* قد رأيت عدة برامج أو تقارير من قنوات عربية متنوعة أو مواقع رسمية تتحدث عن فكرة التدوين في السعودية و محاولة رسم الملامح العامة لمستقبله من خلال واقعه الحالي .. هذا يعني أن ظاهرة المدونات شغلت اهتمام الكثير من المتابعين للحركة الثقافية للمجتمع ..

* نختم بأسئلة أتمنى على عزيزي المتابع الاجابة عليها :

س/ هل تملكـ مدونة ؟ أو هل تنوي اطلاق مدونة مستقبلاً ؟

س/ هل أنت متابع لعالم المدونات ؟ أي هل تزور كثير من المدونات أم تتجه لواحدة أو اثنتين فقط ؟

س / هل تؤيد انتشار المدونات في العالم العربي ؟ هل أنت مقتنع بثمرتها ؟

أشكركم على التواجد هنا ..

و عسى الله أن يسخر أقلامنا و أوقاتنا بما فيه نهضة و بناء لأمتنا و ووطننا